منتدى راس العيون
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتدى راس العيون

راس العيون
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تاريخ الجاسوسية -تابع-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
king
DR
DR
avatar

عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ الجاسوسية -تابع-   2010-03-16, 19:29

الجاسوسية في العصور الوسطى


اتسمت جيوش العصور الوسطى بقلة العدد ، وبدائية السلاح ، فكان لابد لمن يريد النصر الؤزر أن ينشط سلاحه الثالث .. سلاح المخابرات ، حتى يقصر أمد الحرب ، ويقلل الخسائر ، وتنجح خططه في مفاجأة العدو ، وتضيق الخناق عليه ، وقطع خطوط إمداده وتموينه ، وشل حركته ، وإجباره على الاستسلام . ويتوقف ذلك إلى حد كبير على مقدار ما يتوافر له من معلومات عن ظروف العدو ، والعدة ، والخطة ، والمواقيت ، والروح المعنوية للجند ، ومواطن القوة والضعف في الجيش ، وكشرط أساسي للنصر ، لابد أن يكون الاعتماد الأول - بعد مشيئة الله - على توفير أفضل حالات الاستعداد للجيش المحارب ، وإلا فلا قيمة لأثمن المعلومات ، والأمثلة على ذلك كثيرة .


هزيمــة الملك هــارولد


لم تعرف إنجلترا قبل الملك هارولد في القرن الحادي عشر حاكماً اهتم بالمخابرات مثل اهتمامه . توافرت لديه كل المعلومات عن خطة " وليم الفاتح " في الهجوم على إنجلترا: التوقيت ، ومكان نزول الجيش ، وعدد الجنود الذين جمعهم وليم الفاتح ، وخط سير المعركة . ومع ذلك خسر هارولد الحرب ، لا بسبب نقص المعلومات ودقتها ، ولا لخطأ ارتكبته مخابراته ، بل لأن جنوده سئموا القتال ، ودب فيهم المرض والهلاك ، بعد السير مسافات طويلة .


خــوارق النينجــا


فيما عدا الملك هارولد ، لم يكن بين حكام أوروبا من أهتم بالمخابرات في العصور الوسطى ، على عكس حكام الشرق ، إذ لابد وأن تكون تعاليم " صن تزو " الصينية قد انتشرت في شرق الصين وغربه ، وعرفها اليابانيون والمغول .


في اليابان ظهر فن " النينجا " ، وهو اسم مأخوذ من كلمة يابانية معناها " اللامرئي " أو فن " الاستخفاء " . كان يمارسه في اليابان ، في القرن الثاني عشر ، فئة من صفوة شباب الساموراي بدنيا واجتماعياً ، قيل انهم تدربوا حتى اكتسبوا القدرة على المشي فوق الماء ، والحصول على المعلومات أثناء التخفي ، والاختفاء والظهور حسب إرادتهم ، على الرغم مما في هذا الزعم من مبالغة وتحريف ، إلا أنهم خضعوا لتدريب شاق ، على أعمال فذه منذ الصغر ، كالمشي على الحبال المشدودة ، والتعلق في فروع الأشجار بدون حركة لمدة طويلة ، والسباحة تحت الماء مسافات طويلة .


حتى صاروا سادة التخفي ، والتمويه ، والاستطلاع ، ومن هنا اكتسبوا اسمهم الخرافي : " النينجا " وبهذه القدرات برعوا في الخدمات التي أدوها ، سواء كانوا جواسيس أو مقاتلين ، كما أنها أكسبتهم منزلة عالية جدا في المجتمع الياباني .


جانكيـــز خـــان


ويتجلى استخدام المغول للجاسوسية بأوضح معانيه في عهد جانكيز خان .


فما كان لذاك " الإمبراطور المقاتل المغوار " - وهذا هو اسمه بلغته - أن يبسط سلطانه على الأرض ما بين منغوليا وأبواب العالم العربي ، بدون خطط محكمة .. وكانت الخطط المحكمة تحتاج بالضرورة إلى معلومات دقيقة ، يستقيها جواسيس أكفاء ، ويجمعها عملاء أذكياء من جنسيات مختلفة ، كمقدمة وأساس لغزواته .


كما كان يكلف التجار المتجولين ، ينتشرون في البلاد التي يوشك أن يغزوها ، يسجلون المعلومات اللازمة ، ويدونون مشاهداتهم وما يسمعون ، ويرسلونها إليه . وكثيرا ما لجأ جانكيز خان إلى إيفاد بعض أمهر قواده في مهام جاسوسية صعبة ، ومن هؤلاء : قائد اسمه " سبتاي " وآخر اسمه " نويون" سبتاي يخدع التتار : كان " سبتاي " من أبرز قادة جيش " جانكيز خان " .


فلما عزم الأخير على شن الحرب على التتار ، افتعل خلافا مع " سبتاي " ، وكلفه باللجوء إلى قائد التتار ، وزعم أنه تخلى عن جانكيز خان وانشق عليه .


وأنه يرغب في الانضمام إليه . وإثباتا لحسن نيته قدم له معلومات مزيفة خلاصتها أن جيش المغول بعيد عنهم ، وصار يزود جانكيز خان بالمعلومات سرا . وفوجئ التتار بجيش المغول يحدق بهم ، فأدركوا أن " سبتاي " لم يكن سوى جاسوس خدعهم . لكن بعد فوات الأوان .


نويون في الصين : أما " نويون " ، فقد ارسله " جانكيز خان " على رأس قوة مغولية من الفرسان ، لمساعدة إمبراطور الصين في القضاء على تمرد حاكم الإقليم الجنوبي . وكان جانكيز خان يضمر شرا للإمبراطور الصيني ، فأوصى " نويون " بالحصول على كل المعلومات اللازمة لشن هجوم على الصين ، ونفذ " نويون " الوصية ، واستفاد " جانكيز خان " من المعلومات في وضع خطته.


المخابرات في صدر الإسلام


ازدادت حاجة المسلمين إلى الاستخبار منذ خرج النبي ( محمد صلي الله عليه وسلم ) من مكة مهاجراً إلى المدينة يرافقه صاحبه ( أبو بكر الصديق ) وبعدها حدثت عدة عمليات .. منها :


Ø أخبار أيام الهجرة الأولى : في الطريق إلى المدينة كمنا في غار حراء ثلاثة أيام . وكان ( عبد الله بن أبي بكر ) يحمل لهما أخبار أحوال المسلمين والكفار في مكة أولاً بأول .


Ø سرية عبد الله بن جحش : في السنة الثانية للهجرة ، كلف النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ( عبد الله بن جحش ) ، برصد تحركات قريش ، ومعرفة أخبارهم إذا يروى أن رسول الله دفع إلى ( ابن جحش ) كتاباً أمره ألا يفتحه إلا بعد مسيرة يومين ، وينفذ ما فيه . ولما فتح الكتاب في حينه ، قرأ نصه : " إذا نظرت في كتابي هذا ، فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف ، فترصد بها قريشا ، وتعلم لنا من أخبارهم " . أعلن ( عبد الله بن جحش ) محتوى الكتاب على رفاقه ، وساروا نحو غايتهم السامية في مهمتهم الاستطلاعية لقوات المشركين ، والتقوا بثلاثة تخلفوا عن قافلة لقريش حتى يحصلوا على معلومات عن قوات المسلمين ، فاشتبك معهم ( عبد الله بن جحش ) ورجاله ، وقتل أحدهم ، واقتاد الآخرين إلى النبي ( صلي الله عليه وسلم ) يستجوبهم .


Ø عيون علي أبي سفيان : في غزوة بدر الكبرى ، خرج ( صلى الله عليه وسلم ) من المدينة ، وسار مع أصحابه حتى اقتربوا من ( الصفراء ) ، وبعث من يأتيه بأخبار ( أبي سفيان بن حرب ) ، وأخبرته العيون أن قريشاً سارت إلي ( أبي سفيان ) ليمنعوا إبله وتجارته حتى لا تقع في أيدي المسلمين .


Ø وفي غزوة بدر أيضاً ، أرسل النبي اثنين من المجاهدين للحصول على معلومات عن قوات المشركين ، فوجد أحدهما غلامين لقريش يستقيان من بئر بدر ، فأحضرهما إلى الرسول الكريم ، وسألهما عن عدد الجمال التي ينحرونها للجيش ، فأجابا بأنهم ينحرون يوماً تسعاً ويوماً عشراً .. ومن ذلك أدرك ( عليه الصلاة والسلام ) أن عدد مقاتلي المشركين يتراوح بين 900 - 1000 ، لأن عادة العرب أن يخصصوا بعيرا لكل مائة رجل .


Ø علي بن أبي طالب في مهمة : عملية التمويه التي قام بها ( علي بن أبي طالب ) - كرم الله وجهه - لم تكن عملية المخابرات الأولى ولا هي الأخيرة ، إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام أمره بعد موقعة أحد ، أن يقتفي أثر الكفار ويستطلع نواياهم ، فوجد أنهم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل ، فعرف أنهم عائدون إلى مكة ، بعد أن مثلوا بكثير من قتلى المسلمين ، جدعت نساؤهم الأنوف ، وقطعن الآذان ، واتخذن منها قلائد .. وبقرت ( هند ) بنت عتبة بطن ( حمزة ) عم رسول الله . وأمر رسول الله بتغطية جثمان ( حمزة ) ببرده ، ثم صلي عليه وعلى القتلى 72 صلاة ، وأمر بدفنهم .


Ø حيلة نعيم بن مسعود : علم النبي أن قريشاً عبأت جيوشها و ( بني غطفان ) ، وانشغلت بمحاولة استمالة قبيلتي ( بني قريظة ) و ( بني أشجع ) ، للتحالف معها والحنث بعهدهما للنبي ، توطئة لمهاجمة المسلمين في المدينة .. بادر النبي فأمر بحفر خندق حول يثرب ، كان الأول من نوعه ، وكان مفاجأه أذهلت الكفار وعوقتهم عن مهاجمة المدينة . كما جعلتهم صيداً سهلاً لسهام المسلمين ، وتحقق النصر للمسلمين ، خصوصاً وأن أمل قريش في استمالة ( غطفان ) و ( بني اشجع ) إلى جانبهم قد خاب بفضل ( نعيم بن مسعود ) .. فماذا فعل ؟؟.


Ø نعيم بن مسعود .. من وجهاء بني غطفان .. أسلم سرا ولم يشهر اسلامه بين قومه .. ذهب إلى النبي محمد وأكد له خبر محاولة قريش وبني غطفان حض ( بني قريظة ) و ( بني اشجع ) على خيانة المسلمين والنكوص بعهدهم ، وقال ( نعيم ) إنه طوع أمر رسول الله ، فكلفه الرسول بإفساد مؤامرتهم بالحيلة إذا استطاع . ذهب ( نعيم ) إلى ( بني قريظة ) أعزل من أي سلاح .. إلا سلاح المكر والدهاء ، فأوقع بينهم وبين قريش وغطفان ، زرع في نفوسهم الشك والارتياب ، وحذرهم من أنهم سوف يتخلون عنهم حين تدور الدوائر ، بعد أن يكونوا قد خسروا حلف المسلمين وحسن جوارهم ، وتأكيداً لصدق رأيه نصحهم بأن يطلبوا من قريش وغطفان رهناً من أشرافهم ، يظلون بأيديهم حتى يضمنوا صدقهم واستمرار نصرتهم . تركهم ( نعيم ) بعد أن أقنعهم بحيلته ، وذهب إلى قريش وغطفان ، وأخبرهم أن بني قريظة يضمرون لهم شراً ، وأنهم رافضون للحلف المعروض عليهم ، راغبون في استمرار تحالفهم مع المسلمين ، وقد أرسلوا إلى النبي يؤكدون وفاءهم بالعهد ، واستعدادهم لأخذ رجال من أشراف قريش وغطفان وتقديمهم ليضرب المسلمون أعناقهم .



أوفدت قريش وغطفان ( عكرمة بن أبي جهل ) في رهط منهم إلى ( بني قريظة ) يستنفرهم للقتال ، فامتنعوا بحجة أنهم لا يقاتلون يوم السبت ، واشترطوا إعطاءهم رهناً من رجالهم يحتفظ بهم ( بنو قريظة ) ضماناً لعدم التخلي عن العهد إذا اشتدت المحنة .. ورفضت قريش وغطفان شرط الرهن .. واقتنعت كل الأطراف بصدق ( نعيم بن مسعود ) ، ودب التخاذل في صفوف الأحزاب ، ثم كانت مفاجأة الخندق ، وتحقق نصر المسلمين .



ومما يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد في غزواته وغاراته على القوافل المكية على المعلومات التي كان يزوده بها أعوانه في مكة ، بينما لم يكن للكفار من يزودهم بأخبار المسلمين والأنصار في المدينة .


وكان النبي صلي الله عليه وسلم يوصي المسلمين بكتمان أسرارهم ، لعلهم يصيبون العدو على غير استعداد ، وينتصرون دون سفك دماء أو إزهاق أرواح ، كما حدث قبيل فتح مكة ، إذ صدر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر كريم " أن يحفظ المسلمون أسرارهم ، ويضنوا بمخبآت ضمائرهم ، لعلهم يصيبون قريشاً على غير استعداد ، ويدخلون مكة من غير كيد أو عناد .. فلا يسفك في البلد الحرام دماً ، ولا يزهق روحاً ، ولا يثير حرباً ، ولا يذكى ضرام عداء "
تقرير بشر الخزاعي : ومن نماذج تقارير رجال مخابرات جيش النبي صلي الله عليه وسلم قول ( بشر الخزاعي ) لرسول الله صلي الله عليه وسلم :



" لقد دلفت إلى قريش أتسقط أسرارها ، وأتعرف أخبارها ، وما راعني إلا أن خبر مسيرك قد ترامى إليهم ، وحديث رؤياك قد هبط عليهم ، ولا أدري كيف وقع عليهم الخبر ، ولا كيف استنشقوا حديث الرؤيا .. إنهم يا رسول الله خرجوا ومعهم النياق بأولادها ، ولبسوا جلود النمور ، وعاهدوا أنفسهم ألا تدخل عليهم مكة أبداً .

وهذا ( خالد بن الوليد ) وهو من يعدونه بمهمتهم ، وفارس حلبتهم ، قد خرج يستقبلك بخيله ، ولعله الآن في ( كراع الغميم )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raselaioun.3oloum.org
 
تاريخ الجاسوسية -تابع-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى راس العيون  :: منتـدى العلــوم :: بحـــــوث جــامعيـة-
انتقل الى: